الشيخ رحيم القاسمي
385
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
من تلامذة والده المرحوم المبرور محمد علي البلاغي ومن تلامذة الشيخ جواد الكاظمي . أجاز لي رحمه الله أيضاً جميع ما رواه عن والده وعن مشايخه . جزاه الله عنّي أفضل الجزاء . مات رحمه الله سنة 1085 في أصفهان ونقل نعشه بعد الاندراس إلي النجف الأشرف ، علي مشرّفه أفضل التحية والسلام ) . « 1 » وابنه : الشيخ حسن البلاغي من أكابر العلماء ومشاهير أهل الفضل ، له اطلاع في أكثر العلوم الدينية ، طويل الباع في الحديث ، واسع الخبرة بالفقه والأصول . تخرّج علي والده الشيخ عبّاس وعلي الشيخ علي بن زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني . قرأ علي الأخير كتاب الاستبصار من أوّله إلي آخره في 1102 . وله حواش كثيرة ذات فوائد رجالية علي الاستبصار . وله : شرح الصحيفة السجادية مزجاً في مجلّدين . « 2 » وتلمذ في أصفهان عند المدقّق الميرزا محمد بن الحسن الشيرواني المتوفي 1098 ، وذكره في كتابه تنقيح المقال فقال : ( محمد بن حسن الشيرواني أطال الله بقاه وحرسه ووقاه بمحمد وآله ، شيخي وأستادي ، ومَن عليه في علمي الأصول والفروع استنادي ، أفضل المتأخّرين ، وأكمل المتبحّرين ، بل آية الله في العالمين ، قدوة المحققين وسلطان الحكماء والمتكلمين . أمره في علوّ قدره وعظم شأنه وسموّ مرتبته وتبحّره في العلوم العقلية والنقلية ودقّة نظره وإصابة رأيه وحدسه وإحرازه قصبات السبق في مضمار التحقيق والتدقيق أكثر من أن يحصي وأعظم من أن يستقصي ، وأمره في الثقة والجلالة أكثر من أن يذكر ، وفوق أن يحوم حوله العبارة . لم أجد أحداً يوازيه في الفضل ، وشدة الحفظ ، ونقاية الكلام . فلعمري إنّه وحيد عصره ، وفريد دهره . هيهات أن يأتي الزمان بمثله * إنّ الزمان بمثله لبخيل
--> ( 1 ) . تنقيح المقال ، مخطوط . ( 2 ) . ماضي النجف وحاضرها ، ج 2 ، ص 79 - 77 .